عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
237
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
فالنّارية منها ف ش ذ والترابية منها ب وت ض والهوائية منها ج ز ث ظ والمائية منها د خ غ فالتصرّف بالأحرف النورانيّة في تحريق الأجسام والدّور والبنيان وذلك في حقّ الشيع والمداومين على المعاصي والفجور وطريق ذلك أن تعمد إلى اسم المطلوب واسم جسمه واسم التحريق وتبسطهم على هذه الصّورة مثلا أن يكون اسم المطلوب زيد فتقول ت ح ر ي ق ج س م ز ي د وتمزجهم بالأحرف الناريّة المظلمة حرفا من الناريّة وحرفا من الأسماء فإذا فرغت كررت آخر حرف منها حتى تستتم به العمل . وكذلك لو فرغت حروف الأسماء لكررت الحرف الآخر حتى تتم العمل وهذا الوجه يعمل في جميع هذه العلوم ثم تأخذ العدد الواقع على الجميع بعد أن تنظمهم أسماء حرفا من آخر السطر وحرفا من أوّله . فتخرج لك من السطر الثاني الأسماء وهذه صورة العمل والمزج وهو هذا ف ت ش ح ذ ر ف ي ش ق ذ ج ف س ش م ذ ز ف ي ش د ذ د ف د ت ش ش ي ح ف ذ ز ر ذ ف م ي ش ش س ق ف د ذ ج ثم تنظم الأسماء من هذا السطر هكذا دفدتال ستنتيحال فذزرال ذفميال ششسقال فنجال . ثم تعمد إلى شقفة نيّة وتصوّر فيها صورة رجل قائم مغلول اليدين وحوله الأسماء المستنطقة وعلى رأسه الملك الذي استخرجته من أعداد الحروف وعلى يديه عدد اسم الملك وتستدعي بالمطلوب وتوكل الملك بتحريق جسمه وتعزم عليه بالعزيمة التي نظمتها من الحروف وتلقي الشقفة قريبا من النار فإنّ المعمول له تحرق جسمه ويصيبه ذلك لوقته ولا يهون عنه ذلك ما لم يرفع العمل . فإذا أردت قتله وكان مستحقا لذلك فاجعل الشقفة وسط النّار الموقدة فإنه يحترق ويموت لوقته . وهذه هي الطريق الكبرى التي سمّاها العلماء الجلال المحرق . قال شيخنا وسيّدنا آصف بن برخيا وبهذا الطريق يصل الإنسان إلى الغاية في التصرف حتى ينتهي إلى إرسال العواصف والصواعق وإلهاب الجبال والدّور بالنيران المظلمة المدلهمة وهو مقام النّهاية ولما ذكرناه طرق لا تنحصر في التصرّف بالناريّة والهوائية والترابية والمائية وذلك في إرسال الخسف والريح العقيم والنيران والطوفان .